رسالة من د.حسام ابى البخاري بخصوص اعتصامات الاسيرات طباعة أرسل لصديقك
كتبها ابو فهر السلفي   
الأربعاء, 09 مارس 2011 03:50
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه..

(بريجيب)

هذه كلمة روسية معناها : محاولة تقويم العصا المعوجة لكن بما يؤدي إلى اعوجاجها في الاتجاه العكسي..

لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى..

كثير من تاريخنا هو تطبيق ومدلول واقعي لهذه الكلمة..

كثير من تصرفاتنا الدعوية والسياسية هو تطبيق ومدلول واقعي لهذه الكلمة..

الاعتصام الذي دعي إليه اليوم وتداعياته هو تطبيق ومدلول واقعي لهذه الكلمة..

لا أريد أن أخوض في نقاش بيزنطي أشرح فيه خطأ هذا الاعتصام تكتيكياً واستراتيجياً ؛فهناك من ليس عنده استعداد للسماع..

وهناك من حجته الوحيدة هي المزايدة واتهامنا بأنا نبيع الأخت أو نتخلى عنها أو نجعلها في ذيل الجدول..

وهناك من لا يريد أن يعقل أن التحرك الدعوي والسياسي يجب أن يؤطر بأسس شرعية ويجب أن يؤطر بأسس تتعلق بالسياسة نفسها كعلم له قوانينه وأحكامه وموازينه التي يعتبر العدوان عليها بالخطب العاطفية التي حاصلها وضع الأخت التي هي الواقعة الجزئية في كفة وإرادة أن تطيش هذه الكفة بكل ما يوجد في الكفة الأخرى من حسابات لموازين القوى واعتبار للمآلات وموازنة بين طرق الحل..

هل هذا الاعتصام سيجعل النصارى يسلمون كاميليا وأخواتها ؟

لا أظن منصفاً يحسن قراءة ميزان القوى ومآلات الوقائع يزعم ذلك..

النصارى من بداية الأحداث وهم كالخرس بسبب موقف الكنيسة الموالي لمبارك ،ثم جاءت أحداث أطفيح لتثقل ميزان قوتهم،والواقع أن هذه الاعتصامات ستثقل ميزان القوة أكثر ،خاصة وأن أحد أهداف ميلشيات أمن الدولة هو أن يحدث اشتباك بين المسلمين والنصارى ،وهذا الاشتباك يتمناه ويرجوه بعض من ينظر للأمور بمنظار لا هو شرعي ولا هو سياسي ،ولا أحب أن أناقش هؤلاء ؛حتى لا نخدش ديننا معاً في وقت عصيب..

الخلاصة : هاتفني الدكتور حسام أبو البخاري الآن هذا الرجل البطل الموجود في ميدان التحرير من أواخر يوم 25 يناير ،الذي ذهب لإغاثة إخوانه في ليبيا فكان عيناً لنا،أحد أبطال الدعوة مع النصارى وأحد أنصار الأخوات المسلمات منذ قرابة ثمانية سنوات وأحد من لا يزايد عليهم إلا رجل نائم لم يصح سوى أمس وظن أنه يستوي مع أنفق من قبله وجاهد..

قال لي حسام : إن المسؤولين عن القضية من بدايتها لا يؤيدون هذا الاعتصام (بمن فيهم خالد حربي الآن) وقد نجحوا في إقناع أغلب الإخوة ولم تبق سوى بقية قليلة ،هو يحترم وجهة نظرهم،لكنه يرى أن مسار الأحداث مع هذه الاعتصامات سيصب في مصلحة النصارى،ويضعف موقف القضية،وموقف السلفيين،كما أن هناك فعاليات قانونية مهمة واحتجاجات وأشياء أخرى لابد أن تطبق في وقتها وليس الأمر خبط عشواء ،وأن هذا بمشورة بين جميع المسؤولين عن القضية من بدايتها والذين أوذوا وصبروا يوم كان الأمن في أوج قوته،وبمشورة مع الشيخ محمد عبد المقصود والشيخ فوزي السعيد والأستاذ جمال سلطان وغيره،وأنا لو لم نحترم هذه المشاورات = فلن ينجح عملنا في المستقبل قط..

اللهم بلغت اللهم فاشهد..