كاميليا وملتأوس طباعة أرسل لصديقك
كتبها الشيخ اسامة حافظ   
الثلاثاء, 15 مارس 2011 13:08
   15-03-2011 00:45

منذ عامين أو أكثر قليلاً ، قدم للمحاكمة قس ومعه اثنان من رعاياه بتهمة التزوير ، كان القس قد أفلح في اغراء امرأة مسلمة لتتنصر .

ولأنه أراد أن يورطها بحيث لا تفكر في العودة إلي الإسلام ان أرادت فقد رأي مع شياطينه أن تسافر من البلاد فارة من أهلها ... ولأن إجراءات السفر لشابة بدون أذن أوليائها تكنفها بعض الصعوبات التي تحتاج لوقت في تذليلها ، ولأن الوقت ليس في صالح بقائها علي المسيحية إن بقيت في مصر ؛ فقد زور لها جواز سفر باسم أخته المتوفاة واستعان في ذلك بشقيين آخرين وغادرت البلاد.

ولأن القانون لا يعاقب علي التغرير بالمرأة ولا علي التبشير بالمسيحية في بلد مسلم ؛ فقد قدم القس وأصحابه للمحاكمة بتهمة التزوير فقط.

فر الرجلان خارج البلاد قبل الحكم أما القس فلم يفعل لأنه ظن أن قضاتنا لن يجدوا الجرأة لكي يحكموا بالسجن علي قس مهما كان مداناً؛ خوفاً من إثارة النصارى عليهم ولكن القضاة فاجأوه بأن حكموا عليه بالسجن المشدد خمس سنوات والقبض عليه لتنفيذ الحكم من قاعة المحكمة التي كان يجلس فيها بثوبه الكنسي يضحك باستهزاء أثناء المحاكمة ، وهكذا سيق إلي السجن لينفذ الحكم.

ولكن القصة لم تنته عند هذا الحد ؛ إذ أن كل مناسبة وكل صحيفة أو موقع أو قناة كنسية لا تفتأ تطالب بالإفراج عنه ـ وكأنه معتقل سياسي بغير وجه حق ـ حتى كانت المظاهرات الأخيرة حول حادث هدم كنيسة صول حيث طالبوا بالإفراج عن القس المزور ضمن مطالبهم في المظاهرة .



وأفرج عن القس المزور بقانون سن له خصيصاً ـ استفاد منه كثير من المحكوم عليهم - ليخرج من السجن علي نصف المدة تحت تأثير الخوف من الفتنة الطائفية.

علي كل فخروج القس المزور لا يعنيننا وإنما السؤال وماذا عن مساجين آخرين أو قل مسجونات قبض عليهن بدون جريره إلا أن يقلن ربنا الله إلى محاكم التفتيش النصرانية ليغبن عن الوجود لا نعرف لهن سجنا ولا يزورهن زائر ولا يخضعن لرقابة النيابة او القضاء ولا يحاسب من يتجاوز في حقهن أمام أي جهه.

أين المجلس العسكري منهن .. ولماذا يتركهن دون ذنب جنينه في أيدي غير أمينة دون سند من أي قانون أو دستور.

أعلم أنكم لا ذنب لكن فيما حدث لهن كما أنكم لا ذنب لكم فيما حدث لملتاؤوس ولكنهن كمواطنات مصريات لهن كل الحقوق التي لغيرهن من المواطنين يجب عليكم انقاذهن من أيدي جلاديهن وتركهن يعش كما يعيش الناس بغض النظر عن صدق إسلامهن من كذبه.

إن الحسم الذي اشتهر به الجيش في معالجته لمخالفي القانون ينبغي أن يكون موجوداً في معالجة هذه الجريمة الغريبة التي لا نعلم لها سندا من أي منطق أو قانون وحقهن في الحرية لا يقل أهمية عن حق ملتاؤوس بل هن أحق أم أن الشعب أيضاً فيه خيار وفاقوس حتى أمام الجيش الذي تطلعت إليهم أمال الناس في حل مشكلته.

يا رجال الجيش الشرفاء كلنا أمل في أن يكون الناس أمام القانون سواسية وأن يجري على الجميع أحكام القانون بمثل السرعة والحسم والعدل الذي اشتهرتم به.

ونسأل الله أن يوفقكم إلى أن تكونوا حيث يأمل الشعب لكم وأن تظلوامعقد أمله ومقصد أحلامه.