المحتجزات لدى الكنيسة ... قنبلة نووية على وشك الانفجار في أرض مصر طباعة أرسل لصديقك
كتبها طارق المصري   
الأربعاء, 13 أبريل 2011 22:57

المحتجزات لدى الكنيسة ... قنبلة نووية على وشك الانفجار في أرض مصر


ليس الأمر تنجيما ولا رجما بالغيب وإنما هو استشراف للمستقبل وقراءة واقعية لما يحدث على أرض الكنانة.

أقولها أداء للأمانة، وكوثيقة وإثبات حال وإدانة لأصحاب الجريمة والمتسببين لما قد يحدث عما قريب، ليعلم الناس حينها المجرم فيقتصوا منه القصاص العادل على ما سببه في إحراق البلاد وإغراقها في بحور من الدم.


كل من ينظر الآن بعين فاحصة لما تحدثه الكنيسة المصرية الأرثوذكسية من تعنت في قضية السيدات المحتجزات لديها والتي ثبُتَ بالدليل القاطع الذي لا يحتمل النقاش أنهن أسلمن لله طواعية واختيارا = يمكنه أن يستشف ما الذي سيحدث عما قريب إذا ما ظل الوضع على ما هو عليه.


في مجتمعاتنا الشرقية المحافظة تأخذ قضية العرض حيزا كبيرا من اهتمام الناس ويعظمونها تعظيما شديدا، ويجذِّر هذا التعظيم ويغذيه تعظيم الشريعة الإسلامية لقضية العرض والتشديد في حرمته، والوعيد في التهاون فيه.


ولذلك فإن قضية مثل قضية السيدات المحتجزات لدى الكنيسة إذا ما أخذت طريقها في الشارع المصري وعلمها عوام الشعب المصري فلا تنتظر منهم إلا القيام والانتفاضة المباغتة التي لن تبقي ولن تذر ولا تتوقع منهم أن يضبطوا أعصابهم، فهذا طلب عسير بل أقول يكاد يكون مستحيلا.


وقد يتساءل من لا يحسن التأمل في القضية أو غير متابع لها، أن تاريخ هذه القضية قديم ومع ذلك لم يحدث شيء، فلم الخوف؟


وهذا كلام غير دقيق، فالملامس لواقع الناس سيدرك أن القضية حتى الآن لم تأخذ طريقها في الشارع المصري وذلك بسبب المحاولات المستميتة لأمن الدولة للغلوشة عليها وتضليل الرأي العام في شأنها، ويمكنك أن تسأل رجل الشارع العادي هل تعلم شيئا عن السيدة ماري عبد الله أو السيدة تريزا إبراهيم أو السيدة عبير ناجح؟ أقطع للقارئ الكريم أن جل الناس سيجيبونك بالنفي التام!

ولذلك الاستدلال بعدم هبة الناس وانتفاضتهم من قبل غير دقيق.وإنما يكون الاستدلال بالآتي:


اذهب لأحد الناس الطيبين المتلبسين ببعض المعاصي الظاهرة وقل له هناك امرأة مسيحية أسلمت حديثا فقامت الكنيسة بخطفها وإيداعها داخل أحد الأمكنة لتعذيبها وردها عن الدين، وحينها سترى سؤاله المباشر أين هذا المكان وهي بنا لاقتحامه واستردادها وسيقول لك دَعْ لي جمع الناس وحشدهم وستراه أتى بأولاد الشارع

ومعهم السنج والمطاوي ويقول لك هيا بنا.


بل إني شخصيا سألني أحد العوام وقال لي لماذا هؤلاء الناس متظاهرون فقلت له ملخصا عن القضية فأجاب ببداهة ولماذا يقفون هنا! ولا يذهبون لمكان الاحتجاز مباشرة لإنهاء الأمر؟!

هذا هو رد الفعل الطبيعي لأغلب الناس، خاصة من المناطق الشعبية الذي يتربى فيها الواحد على الغيرة والموت في سبيل حفظ العرض.

وحوادث الصعيد التي تحدث بين فينة وأخرى خير مثال ذلك، وما أحداث نجع حمادي عنا ببعيد!

هذا هو المقياس الصحيح إذا أردت أن تعرف ما هو الممكن حدوثه إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن.


فبعد سقوط أمن الدولة - على الأقل حاليا - بدأت قضية السيدات المحتجزات لدى الكنيسة تتجلى بقوى لدى قطاع عريض من الشعب وهي الآن في طريقها السريع إلى الوصول للطبقة آنفة الذكر وهؤلاء لا يتفاهمون مع أحد ولن يثنيهم عن تحقيق مرادهم أي شخص كان.

وكذلك أيضا القضية في طريقها للصعايدة، والكل يعلم إذا ما قام الصعايدة فكيف سيكون الوضع.

فالقضية إذن في طريقها للانفجار الكبير في الشارع المصري وإذا ما حدث ذلك فلا يمكن لأحد أن يتوقع بالضبط ما الذي يمكن حدوثه سوى القول بأن اقتحام الأديرة سيكون أمرا عاديا! وتمشيط الكنائس وبيت المكرسات ليس ببعيد وكل مكان يتوقع وجود نساء فيه، ولا يُستبعد خطف العديد من القساوسة أو حتى عوام المسيحيين للفداء بهم، هذا خلافا لعمليات القتل الواسعة التي لا يمكن لأحد ضبطها ولا الوقوف أمامها، ولا شك أن دخول عناصر مهيجة قد تدخل وتستغل الأوضاع وارد جدا بل هو الأغلب، وما تفجير كنيسة القديسين عنا ببعيد.

الشاهد أن حدثا مروعا ومجزرة فظيعة هو المتوقع!

أقول هذا الكلام المقلق والمرعب وأنا أكاد أراه، فهل من مجيب وهل من عاقل رشيد؟


وإذا أردنا أن ندخل بصراحة في صلب الأزمة ونعلم سبب المشكلة الرئيس وما حائط السد والمناع الذي يقف أمام كل من يحاول السير في حلها وتجنيب البلاد والعباد كوارث الله بها عليم = سنجده حرص قيادات الكنيسة المصرية على  حفظ صورتها وسمعتها وعدم ظهورها في مظهر الكاذب والمخادع واهتزاز صورتها في عين أتباعها، وما قد يترتب على ذلك من رجوع رصيدها لدى عوام المسيحيين في مصر، وكسر عينهم، وبداية رفع يد الكنيسة عن التدخل في شئون مصر العامة وبداية اندماج المسيحيين في المجتمع المصري كما كان حالهم من قبل عبر عدة قرون سابقة، هذا كله متوقع وتخشاه بشدة قيادات الكنيسة الأرثوذكسية الحالية ولذلك تقف أمام حدوثه بكل ما تملك من قوة ولو أدى ذلك إلى حرق البلاد والتضحية بمئات أو ربما آلاف المسيحيين من بني ملتهم، وحدوث جو عميق من الاحتقان وتجذِّير الحقد في القلوب الذي لا يُمحى عبر السنيين.


هذا هو السبب الأساسي ولا أتوقع غيره، فهل يصح يا عقلاء مصر ترك هذه المجموعة تصر على هذا العناد من أجل مجد شخصي يسعون إليه؟!

إن ما ذكرته ليس تهويلا للواقع أو سمادير رائي وإنما هو استشرافٌ لمستقبل على وشك الحدوث، ولنا في التاريخ عبرة، وقصة المعتصم لها في التاريخ الإسلامي رصيد كبير وشعور عميق بالفخر بها، وخصوصية شديدة والمسلمون أحيوها عبر عصورهم ويتغنون بها دائما، ولا تفارق مخيلتهم، وينبغي أخذ ذلك في الاعتبار.


وأود قبل الختام أن أذكر بكلمة مناسبة لسياق الموضوع قالها الدكتور حسام أبو البخاري المتحدث الإعلامي لـ"ائتلاف دعم المسلمين الجدد" محذرا فيها من تصعيد القضية إذا ما أقدمت الكنيسة بإخراج السيدة كامليا شحاتة عبر إحدى الفضائيات أو خروجها في عظة الأنبا شنودة معربا أن هذا يعد إعلان حرب بين الكنيسة وعوام الشعب المصري، وأن الحل الوحيد والذي لا يوجد سواه هو تسليم جميع السيدات المحتجزات إلى المسلمين مرة أخرى وأن هذا هو فقط ما سيغلق باب الفتنة.


ولذلك على القوات المسلحة التي قد وكِّل إليها قيادة البلاد أن تأخذ هذا الأمر على محمل الجد وأن تحافظ على هذه الأمانة قبل أن تحترق البلد من حيث لا تحتسب، وها قد نصحنا وبينا قبل أن تقع الواقعة لتكون هذه الوثيقة شهادة على المجرمين حقا وحجة على المتخاذلين في حماية البلاد والعباد.


ألا هل بلغت فاللهم اشهد.

ألا هل بلغت فاللهم اشهد.

ألا هل بلغت فاللهم اشهد.