هؤلاء مسئولون عن كاميليا وأخواتها .. بين التخاذل والتآمر طباعة أرسل لصديقك
كتبها الشيخ حامد طاهر   
الأربعاء, 20 أبريل 2011 00:20
فضحتهم كاميليا بهدوئها وثباتها , وكشفت عوارهم جميعا , ووضعتهم على لائحة الاتهام دون رأفة ولا رحمة ولا هوادة .

كانت قضية كاميليا هي الفاضحة بحق !!

فضحت التآمر والتخاذل على حد سواء ولم تترك مخبأ لأحدهم بعيدا عن دائرة الاتهام فالكل مدان , والكل يشير إليه أصبع الاتهام .

المتخاذلون كثرة وهذا حق :

تخاذل الكبار ممن ألقى الله تعالى في أعناقهم مهمة البيان والتوضيح للناس , وزاد عليهم الاتهام إذ منّ الله عليهم بأن صاروا من أهل الكراسي التي لم يشعروا يوما بقيمتها , ولا قدروها قدرها , ولا أرادوا يوما أن يكونوا أهلا للجلوس عليها وأداء حق الله الذي افترضه عليهم ((لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ )) آل عمران 187 .

فكتموا الحق ووضعوا اللجام طوعا فوق الأفواه , والتمس الكل لنفسه عذرا واهيا لا يسمن ولا يغني من جوع حتى ألقتهم أمواج التخاذل على شاطيء اللعنات التي تصب من فوق رؤوسهم ومن تحت أرجلهم .

إن العلماء ملح الأرض وكبارهم لن يكونوا كبارا بالكراسي قالألقاب لا تهم ؛ بل العلم والعمل هما المعتبران هنا ,ويا للفضيحة !! ما احمر وجه أحدهم ولا ارتفع له صوتا , ولا رأيناه في موقف من مواقف الشرف ، بل هم خطباء فتنة يعرفون أن السكوت من ذهب ومن لا يعجبه فليشرب من بحر العرب .

وبجوارهم جلس قوم نصبوا أنفسهم كبارا وما هم بالكبار , فهم فرسان من خشب بسيوف من خشب على خيول من ورق , يصقلون السيف الخشبي بلون فضي عله أن يخدع الناس بلونه البهرج المزيف , وحتىالسيف الخشبي المصقول ظل في غمده مستحييا صاحبه من إخراجه لئلا يغضب من سبق , ولئلا يذعر من أتى منهم فالمصلحة تقتضي السكوت , ليس إلا السكوت , لا نكدرالصفو , إلا قليلا منهم تكلموا وتحدثوا وأفاضوا , لكن هذا وذاك لم تر شبح أحدهم في وقفة تنادي بالحق وللحق , فالقنوات ستغلق , والوالي سيغضب , والبركان سيفور , دعونا من طيش الشباب ونزقه , وعليكم بحكمة السابقين . ولا تلووا عنق النص , والدعوة مجاله كبير , وكأن أحدهم ما قرأ (( فكوا العاني )) ولا سمع ب (( وامعتصماه )) ولا حول ولا قوة إلا بالله .

لقد حاولنا قدر إمكاننا أن نرفع القضية وأن ندخلها البيوت حيث مكن الله لنا في قناة من القنوات , ولكن سيل الهجوم جاء متتاليا بعد أن عرينا بعضهم فأغلق الكلام ... ومن ثم أغلقت القنوات جزاء وفاقا ....!!! ولا عجب .

وعادت القنوات ولكن بلا جدوى ... بلا فائدة ... بلا صوت .... كأن كاميليا ليست مسلمة وما نفعله من باب لعب العيال ونزق الصغار .... وسلوا من عاش معي الأزمة , ففي الوقت الذي قامت قيامة العلمانيين والليبراليين على الإسلام واشتروا بأموالهم القنوات والشخصيات , بل والمتساقطين على طريق الدعوة , نامت قنواتنا التي انشغلت برعاية إعلانات (( حلل المطبخ – وأطقم الصيني – ومستر ألوميتال .. والبرامج مدفوعة الأجر من صنف (( الجريمة لا تفيد )) يعني (( بيكيا )) واللي ما يشتري يتفرج .

قضية كاميليا لا محل لها في قنواتنا لأنها لن تجلي للقناة أموالا أو عائدا !!

كاميليا ستؤلبهم علينا وستغلق القنوات ثانية ... خلينا في السليم .

كاميليا قضيتها أمام المحكمة وهيئتها فلندع لها .. والله معها .

كاميليا قضية شارع مش قضية تليفزيون ... الله يستركم (( ابعد عن الشر وغنيله )) .

وتخاذل الباقون إلا الشباب المؤمن بالقضية الذي جاهد بلسانه وقلمه وجسده , ودفع البعض منهم الثمن غاليا من عمره ووقته , وهو ما أقض مضجع الكرسي الباباوي الذي شهد هزة هي الأعنف في تاريخ الدولة الباباوية ومؤسسها (( شنوتي الأول ملك ملوك مصر والآمر الناهي في وادي النيل )) .

الحالة العامة هي حال تخاذل من المسلمين تدفع كاميليا ثمنها كما دفعته وفاء وماريان وكريستين , وبقية الأسيرات المسلمات في ليمان الكنيسة التي لا ترقب فيهن إلا ولا ذمة .

وكأنهن لسن من أسرانا ولا إخواننا من الذكور المسلمين أسرانا :

كل بكى على أسراه إلا أسرانا لا بواكي لهم

مهانة وامتهان وذل وعار سيظل يلاحق المتخاذلين من بني الإسلام الذين رأوا في السكوت نجاة وحفاظا على المقامات .

ألا سحقا للكرسي والمقام

سحقا للحكمة المزيفة والحنكة المزورة .

كامييليا ووفاء ضحايا الصمت في دولة دينها اول كلمة فيه (( لا )) اقصد من عبارة (( لا إله إالا الله )) ليذهب الجميع حيث لا نراهم إن كانوا ينشرون فقه الذل بين طلبتهم ومريديهم لأن العزة لا تعلم ولا تياع ولا تشترى إنما تولد مع الشخص قعساء زاهية , وبالإسلام تصبح عزة لا مثيل لها .

أما الخونة فمعروفون معلومون منهم من يقضي في محبسه الآن الليالي التي قضت كاميليا بعضها , بل هي منهم أشد رجولة , لأنها كانت تعلم أنها إن ماتت فهي على الحق , أما هؤلاء فيعلمون أن الموت لهم سفير العذاب الأليم إن لم تدركهم رحمة الله الواسعة التي لا يمكن لأحدنا أن يمنعها عنهم أو عن غيرهم فربما أدركت رحمة الله أشدهم كفرا فمات على الإسلام .

إن زكريا عزمي ومعه الجهاز المشئوم الذي ما تركنا حتى وضرنا بأوساخه معهم كل من خط بقلمه كلمة واحدة ضد كاميليا , مع من نفذ ودبر , مع من اختطف وحبس كلهم خونة يجب أن يحاكموا سياسيا قبل أن يحاكموا جنائيا وقضائيا لأنهم سلبوا المرأة الضعيفة أغلى ما عندها (( دينها )) وتجبروا عليها وأروها ما لم تر عين ن صنوف الويل والعذاب النفسي قبل العذاب البدني , محاكمة عادلة يدفع فيها الجلاد وأعوانه الثمن باهظا من حياتهم لئلا تتكرر المأساة .

لم يبق لي إلا أن أقول بكل حزن وأمل يختلطان سويا :

أختي العزيزة كاميليا :

آلاف القلوب تقطعت نياطها ألما .

وآلاف الأكباد من شدة البكاء على حالك فريت .

وكلمات المظلومين ارتفعت إلى السماء في جنح الليل البهيم تدعو لك , وعلى جلاديك .

لا تحزني يا كاميليا :

إن سجن شنودة وجلاديه وزبانيته هو شهادة السماء لك بالإيمان والصبر فهو طريق الصالحين قبلك سلكك الله به دون أن تسأليه فكيف بربك الرحيم وأنت تسأليه الآن الخلاص والنجاة منهم ؟

لا تحزني كاميليا :

خذلناك وخانوكِ ... لكنالسماء لا تعرف الخيانة والخذلان إنما تعرف البلاء والاختبار والصبر هو العملة التي تقبل في ملكوت الله حيث ينتظرك هناك المزيد من السعة في مقابل السجن , والنعيم مقابل الضنك , والحرية مقابل الحبس , فليكن قلبك هو جنتك التي تمرحين فيها .

أختي كاميليا وأخواتي الأسيرات :

أعتذر إليكم عن تخاذلنا وأطلب منكن العفو لأننا والله المحبوسون لا أنتن !!!!!!!!!!!!!

لم يبق في جعبتي من كلم أقوله أو أكتبه .. نفدت الكلمات ولا زالت صورة الأسيرات الموحدات تطارد عيني أحلم بهن وقد ارتسمت ابتسامة الحرية على وجوههن ... وقبل أن يداهمني الواقع بألمه أصرخ :

أخواتنا لن نتنازل عن حريتكن فلا تحزن الفرج قريب ... !!

للاستزادة ارجع إلى مقال : أنا في حماك يارب على هذا الرابط :

http://www.ettaher.com/main/play-219.html

فقاعة :

******

حكاية عباس
للشاعر الكبير احمد مطر
عباس وراء المتراس،
يقظ منتبه حساس،
منذ سنين الفتح يلمع سيفه ،
ويلمع شاربه أيضا، منتظرا محتضنا دفه،
بلع السارق ضفة،
قلب عباس القرطاس،
ضرب الأخماس بأسداس،
بقيت ضفة
لملم عباس ذخيرته والمتراس،
ومضى يصقل سيفه ،
عبر اللص إليه، وحل ببيته،
أصبح ضيفه
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه ؛
صرخت زوجة عباس:
ضيفك راودني، عباس ،
قم أنقذني ياعباس،

أبناؤك قتلى، عباس،
عباس ــ اليقظ الحساس ــ منتبه لم يسمع شيئا ،
زوجته تغتاب الناس
صرخت زوجته : "عباس، الضيف سيسرق نعجتنا،
قلب عباس القرطاس ، ضرب الأخماس بأسداس ،
أرسل برقية تهديد،
فلمن تصقل سيفك ياعباس؟
وقت الشدة
إذا، اصقل سيفك ياعباس



عباس يستخدم تكتيكاً جديداً

عباس شد المخصرة

ودس فيها خنجره

واستعد للجولة المنتظرة

اللص دق بابه

اللص هدّ بابه

وعابه وانتهره

يا ثور أين البقرهْ؟

عباس دس كفه في المخصره

واستل منها خنجره

وصاح في شجاعة:

في الغرفة المجاورة

اللص خط حوله دائرة

وأنذره

إياك أن تُجاز هذي الدائرهْ

علا خوار البقرة

خفت خوار البقرة

خار خوار البقرة

ومضى اللص بعدما قضى لديها وطره

وصوت عباس يدوي خلفه

فلتسقط المؤامرة

فلتسقط المؤامرة

- عباس:

والخنجر ما حاجته؟

- ينفعنا عند الظروف القاهرة

- وغارة اللص؟

- قطعت دابره

ألم تشاهدوني وقد غافلته

واجتزتُ خط الدائ